الحمام ( 1 ) ، وقوله هناك : إذا كانت له مادة أن المادة أعم من مادة
البئر ، ويتم حينئذ التمسك بصحيحة ابن بزيع ( 2 ) ، فالقليل المتصل بالكثير
معتصم ، لاتصاله بالمعتصم .
نعم ، عندئذ لا بد من كون الماء الكثير كرا ، للزوم سراية النجاسة إليه .
اللهم إلا أن يقال : بأن المثال المفروض من تلك الجهة كالحمام ،
فلو أمكن الالتزام هناك بعدم اعتبار الكرية مطلقا أمكن هناك . هذا فيما كان
الماء يجري من المخزن في الإناء .
وإذا كان الماء راكدا ، وموجودا في الأواني المختلفة ، المتصلة بالثقب
الموجودة فيها ، فالظاهر أنه ينجس الماء بالملاقاة ، لاختلاف المياه
عنوانا ، وعدم كون أحدها مادة للآخر ، ضرورة عدم صدق هذا الماء كر
مشيرا إلى ما في أحد الإناءين والإناء الآخر في محل بعيد منه ، وصدق هذه
المياه كر لا يكفي ، وإلا يلزم عدم وجود الماء القليل بالضرورة ، فليتدبر .
الأمر السابع : في نفي الفرق بين الوارد والمورود عليه
قال السيد ( رحمه الله ) في الناصريات في المسألة الثالثة : ولا فرق
بين ورود الماء على النجاسة ، وبين ورود النجاسة على الماء ، وهذه
هامش
1 - تهذيب الأحكام 1 : 378 / 1168 ، وسائل الشيعة 1 : 149 ، كتاب الطهارة ، أبواب
الماء المطلق ، الباب 7 ، الحديث 4 .
2 - الإستبصار 1 : 33 / 87 ، وسائل الشيعة 1 : 141 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ،
الباب 3 ، الحديث 12 .