ورود الماء على النجس وبالعكس ، وهو المقصود هنا بأن يقال : لو
ورد النجس في الماء القليل فهو ينجس ، دون عكسه ، بأن ورد الماء على
النجس .
ولكن هنا أيضا مسألتان :
أولاهما : ما إذا ورد الماء على النجس وانفصل عنه .
وثانيتهما : ما إذا لم ينفصل .
فإنه ربما يمكن القول بالنجاسة في الثاني ، وإن قيل بالطهارة في
الفرض الأول ، وذلك لأن الملاقاة المورثة للنجاسة أعم من المعنى
المصدري وحاصله ، فليتدبر .
والبحث حول عبارة السيد ( رحمه الله ) لا يرجع إلى محصل ، وربما تكون
العبارة الواصلة منه ، ظاهرة في المسألة الأخيرة ، ويكون ذيلها دليلا على
منع الكبرى ، لأن الالتزام بتلك الكبرى يؤدي إلى المشقة .
والذي يمكن أن يكون دليلا للفرق ، قصور أدلة تنجيس النجاسات أولا .
وظهور الموارد الخاصة في كون المدار على اللقاء من قبل
النجاسة ، لا العكس ، ثانيا .
وإطلاق النبوي الشاهد على أن جميع المياه لا ينجسه شئ ( 1 ) ، إلا
الماء القليل الثابت بمفهوم أخبار الكر ( 2 ) ، وهو في حكم الموجبة
الجزئية ثالثا ، ومجرد الاستبعاد غير كاف ، للزومه في الماء المستنجى
هامش
1 - الكافي 3 : 1 / 1 ، وسائل الشيعة 1 : 134 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ،
الباب 1 ، الحديث 6 .
2 - وسائل الشيعة 1 : 158 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 .