بالأجزاء الصغيرة المتصاعدة من العذرات الموجودة في شوارع
النجف وأزقته .
فعلى هذا ، لو تم دلالة الصحيحة على عدم التنجس ، فهي غير
معمول بها ، والاجماع على خلافها ، فتأمل جدا .
هذا مع أنك قد عرفت حالها ( 1 ) ، والمحتملات الكثيرة فيها ، مع
اختلاف نسخها ، والرواية التي شأنها استدلال المتخاصمين من الجوانب
الثلاثة أو الأربعة بها ، وكل يدعي ظهورها في مرامه ، مما يشكل الخروج
عنها بدعوى الظهور المستقر لها ، كما لا يخفى .
إرادة العلم الاجمالي من الصحيحة لا التفصيلي
ولكنه بعد التدبر في تلك الصحيحة ، يعلم أن السؤال ظاهر في
العلم الاجمالي بإصابة الأجزاء الصغار للإناء ، لأنه مع العلم التفصيلي
بإصابة نفس الإناء ، لا معنى لسؤال مثل ابن جعفر ، لوضوح المسألة ، وعدم
الحاجة إلى فرضها ، مع عدم مناسبة الجواب من التفصيل لذلك ، كما
هوا لظاهر .
وأما العلم التفصيلي بإصابة الدم بما في الإناء ، فهو غير تام ، لعدم
صحة إطلاق الإناء بما فيه ، ولذلك فرض السائل في ذيل الرواية - فيما
وقعت القطرة في الإناء - صورة المسألة على الوجه الآخر ، فعليه
هامش
1 - تقدم في الصفحة 240 - 241 .