يتوضأ من كوز أو إناء غيره إذا شرب فيه ، على أنه يهودي ؟
فقال : نعم .
قلت : فمن ذلك الماء الذي يشرب منه ؟
قال : نعم ( 1 ) . والدلالة واضحة .
وتوهم : أنها متعرضة لصورة الشك ، فاسد جدا ، لأن قوله : على أنه
يهودي مرتبط بمفروض سؤاله ، وهو الرجل وعندئذ يظهر أن مقصوده
فرض كونه يهوديا ، وقضية الجواب إما عدم نجاسة اليهودي ، أو طهارة
القليل ، فلا يتم المطلوب ، وتندرج الرواية في تلك المسألة .
ومنها : الطائفة الواردة في ماء الحمام ( 2 ) ، فإنها دالة على عدم انفعال
القليل ، وقضية إلغاء الخصوصية شمول الحكم لغير مورده ، ولا سيما بعد
عدم اعتبار الكرية في المادة ، ولا في المجموع .
ومنها : الطائفة الواردة في ماء الاستنجاء ( 3 ) ، الصريحة في عدم
تنجس الماء المستنجى به ، لنفي البأس عن ملاقيه ، وقضية إلغاء
الخصوصية عدم الانفعال مطلقا .
وهكذا لا فرق بين ما كان الماء واردا أو بالعكس ، لعدم مساعدة فهم
العرف لغير ذلك .
فبالجملة : لا بد من عدم الخلط بين الماء النجس ، وبين ما لا يجوز
هامش
1 - تهذيب الأحكام 1 : 223 / 641 ، وسائل الشيعة 1 : 229 ، كتاب الطهارة ، أبواب
الأسئار ، الباب 3 ، الحديث 3 .
2 - وسائل الشيعة 1 : 148 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 7 .
3 - وسائل الشيعة 1 : 221 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 13 .