إليه ما هو البعيد ، وإلا كان يقول : هذا الماء .
ولا يخفى ما فيهما .
ومنها : مرسلة ابن أبي عمير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في عجين عجن
وخبز ، ثم علم أن الماء كانت فيه ميتة .
قال : لا بأس ، أكلت النار ما فيه ( 1 ) .
ودعوى : أنها من أدلة مطهرية النار ( 2 ) ، غير مسموعة ، بل الذيل يفيد
أن أجزاء الميتة قد احترقت بالنار ، أي أن النار أكلت ما في الماء من
الميتة ، لا أكلت ما في العجين من الماء .
ولكنها مشكلة ، لاحتمال كون الميتة طاهرة ، مع إجمال الماء مع
أن ما اشتهر في مرسلات ابن أبي عمير ( 3 ) ، مورد البحث .
هذا مع أنه لا يدل على عدم نجاسة الماء القليل بالميتة ، بل
غايته دلالته على عدم تنجس المتنجس العجين ، وأجزاء المتنجس
الموجودة في العجين قد أكلتها النار ، فلا تغفل .
ومنها : الطائفة الواردة في المستعمل في الجنابة الناطقة بعدم
الانفعال ( 4 ) ، مع تعارف نجاسة بدن الجنب ، خصوصا مع ترك الاستفصال في
جميع هذه الأخبار .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 1 : 414 / 1304 ، وسائل الشيعة 1 : 175 ، كتاب الطهارة ، أبواب
الماء المطلق ، الباب 14 ، الحديث 18 .
2 - روضة المتقين 1 : 70 .
3 - اشتهر أنه لا يروي ولا يرسل إلا عمن يوثق به ، معجم رجال الحديث 1 : 63 .
4 - وسائل الشيعة 1 : 211 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 9 .