الخنزير ، على ما نسب إليه ( 1 ) .
وفي بعض المآثير ما يدل على أن الفرض من السؤال ، الانتفاع بماء
البئر ( 2 ) ، ولكنه غير كاف لصرف هذا الظاهر ، لامكان الأسئلة الكثيرة
جوانب الموضوع الواحد .
نعم ، هي لا تدل على عدم تنجس القليل بملاقاة عين النجس ، لأن
القطرة المتنجسة بالشعر ، ربما لا تورث النجاسة ، فلا دلالة لها على ما
هو المقصود .
كما أن دعوى القطع بوقوع القطرة في كل دلو من الحبل ، غير
مسموعة ، والعلم الاجمالي في مثله لا ينفع ، كما لا يخفى ، فليس المفروض
في السؤال وقوعها فيه حتى ينتفع به الخصم ، كما لا يخفى .
كما ليس المفروض اتصال الحبل بالماء في الدلو ، بل المتعارف
خلافه .
وفي الرواية احتمالات أخر :
منها : أنه سأل بقوله : هل يتوضأ من ذلك الماء بما أنه وقع في
المقدمات حرام ، وهو الانتفاع بالشعر ، لا بما أنه نجس ( 3 ) .
ومنها : أن في الاتيان بكلمة ذلك للبعيد ، إشعارا إلى أن المشار
هامش
1 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 163 ، الناصريات ، ضمن الجوامع الفقهية : 218 ،
المسألة 19 .
2 - الكافي 6 : 258 / 3 ، وسائل الشيعة 1 : 170 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ،
الباب 14 ، الحديث 3 .
3 - لاحظ التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 162 .