القليل خارجا عنه ، لأن المفروض فيها هي المياه الموجودة في
الغدير ، والحياض الكبيرة في أوساط البلد ، والنقيع الواقع أطراف
الطريق وهكذا ( 1 ) ، غير تام بعد التدبر فيما أفاده المعصوم ( عليه السلام ) بعد السؤال
عن تلك المياه ، ففي رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنه سئل عن
الماء النقيع تبول فيه الدواب .
فقال : إن تغير الماء فلا تتوضأ ولا تشرب . . . ( 2 ) .
فإن إعادة كلمة الماء من غير توصيفه ب " النقيع " شاهد على أن
الحكم لمطلق الماء ، دون الماء الخاص . ومثلها غيرها .
وإسراء خصوصيات المورد إلى هذه الكليات في الجواب ، غير
جائز قطعا ، كما أن النظر إلى خصوصيات الأسئلة دون القيود الواردة في
الأجوبة غير تام .
ولك دعوى : أن انصراف النقيع والغدير والحياض إلى ما
فوق الكر - بحيث كان يصح إتكاء المتكلم عليه ، ولا يكون ترك الاستفصال
دليلا على الاطلاق - ممنوع جدا ، لشهادة السؤال في الغدير عن عمقه في
روايات الكر ، فراجع ( 3 ) .
هامش
1 - دروس في فقه الشيعة ، القسم الثاني من المجلد الأول : 129 ، مهذب الأحكام 1 : 173 .
2 - تهذيب الأحكام 1 : 40 / 111 ، وسائل الشيعة 1 : 138 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء
المطلق ، الباب 3 ، الحديث 3 .
3 - تهذيب الأحكام 1 : 417 / 1317 ، وسائل الشيعة 1 : 162 ، كتاب الطهارة ، أبواب
الماء المطلق ، الباب 9 ، الحديث 12 .