الأمر الثاني : في وجوه القول بعدم تنجس القليل بالملاقاة
الوجهان الأول والثاني :
حجة القائلين بالطهارة مضافا إلى اقتضاء الأصل ، المطلقات
الأبية عن التقييد ، مثل النبوي المسند والعلوي : الماء يطهر ولا يطهر ( 1 )
فإن الظاهر من الجملة الثانية - بعد مراعاة المناسبة بين الماء وصفته
المطهرية - أنه لا يتنجس حتى يحتاج إلى التطهير ، فما هو بطبعه مطهر
لا يقبل النجاسة .
ويؤيد هذا الاحتمال ما ورد في دعائم الاسلام عن أميرا لمؤمنين ( عليه السلام )
أنه قال : ليس ينجس الماء شئ ( 2 ) .
وعن الصادق ( عليه السلام ) فإن الماء لا ينجسه شئ ( 3 ) .
وعن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الماء لا ينجسه شئ ( 4 ) .
هذا ، ولكن في الرواية محتملات أخر ، ربما تبلغ إلى أكثر من عشرين ،
هامش
1 - المحاسن : 570 / 4 ، وسائل الشيعة 1 : 135 كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ،
الباب 1 ، الحديث 7 .
2 - دعائم الاسلام 1 : 111 ، مستدرك الوسائل 1 : 189 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء
المطلق ، الباب 3 ، الحديث 5 .
3 - نفس المصدر ، الحديث 6 .
4 - عوالي اللآلي 1 : 76 / 153 ، مستدرك الوسائل 1 : 135 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء
المطلق ، الباب 3 ، الحديث 9 .