واستظهار المعنى الواحد مشكل جدا .
الوجه الثالث :
النبوي المشهور بين الأصحاب المذكور سابقا : خلق الله الماء
طهورا لا ينجسه شئ ، إلا ما غير لونه أو ريحه أو طعمه ( 1 ) .
فإن الحصر يفيد طهارة القليل الملاقي مع النجس ، وهو الآبي عن
التقييد ، بل الاستثناء يؤكد العموم ، ويورث نصوصية المستثنى منه فيما
عداه ، ولا يكون الجمع بينه وبين ما هو الأخص منه من الجمع العرفي ،
وذلك لأجل أن حجية مفهوم الحصر مستندة إلى التبادر ، وهو لا يكون إلا
في الموضوع له ، فعليه تكون هيئة الاستثناء ، ظاهرة في نفي غير
المستثنى ، وحصر المقصود في المستثنى حصرا حقيقيا - لا إضافيا - غير
قابل للتخصيص .
وجميع المآثير المشتملة على توصيف الماء ب " الطهور " ( 2 ) فإنه
ليس إلا لأجل زيادة أمر فيه ، إما عدم قابليته للنجاسة ، أو مطهريته للغير ،
أو هما معا .
والظاهر من قوله : لا ينجسه شئ أنه من الآثار المترتبة على
كونه
هامش
1 - المعتبر 1 : 40 ، وسائل الشيعة 1 : 135 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 1 ،
الحديث 9 .
2 - وسائل الشيعة 1 : 133 - 137 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 1 ، الحديث
1 و 4 و 8 و 9 و 10 ، والباب 2 ، الحديث 1 و 4 .