يبعد ، فهي تدل على انفعال القليل .
ولكنه حسب هذه الرواية ، إذا كان بمقدار الظروف العادية ، دون
الظروف والأوعية المزبورة فيها ، فقوله : أشباه ذلك لا يشمل الصغار
منها قطعا ، فتكون هذه الرواية من معارضات أخبار الكر ، ومن مؤيدات
القائلين بأن المراد من أخبار الكر ، هي الكثرة العرفية قبال القلة ، وقد
مضى أن من العامة من يقول بذلك ( 1 ) .
فبالجملة : لا تفي بتمام المقصود ، وهو طهارة القليل - أي قليل كان -
بالضرورة ، وسيأتي البحث حولها في محلها ( 2 ) .
ومنها : مصححة المستند عن محمد بن مروان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : لو أن ميزابين سالا ، أحدهما : ميزاب بول ، والآخر ميزاب ماء ، فاختلطا ، ثم
أصابك ، ما كان به بأس ( 3 ) .
وحملها على ماء المطر ، بقرينة صحيحة هشام بن الحكم ( 4 ) ، غير
تام ، والتدبر حول مفادهما وخصوصيات المدينة ، وأن السطوح كانت مبالا
ومغسلا ، يورث الاطمئنان بأن المقصود ليس ماء المطر حال التقاطر ، بل لا
معنى لذلك بعد فرض اختلاط ماء الميزاب والبول ، فإنه حينئذ كان يفرض
هامش
1 - تقدم في الصفحة 229 .
2 - يأتي في الصفحة 280 .
3 - الكافي 3 : 12 / 2 ، وسائل الشيعة 1 : 144 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ،
الباب 5 ، الحديث 6 .
4 - الكافي 3 : 12 / 1 ، وسائل الشيعة 1 : 145 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ،
الباب 6 ، الحديث 4 .