الكاشاني ( رحمه الله ) ( 1 ) .
والذي هو المهم في المقام ، الاطلاع على آرائهم ، لاحتياجنا إليها
في فهم المسألة من أخبارنا وما وصل إلينا ، فلا تغفل .
ثم وصلت النوبة إلى الشافعي ، فهو مضطرب القول ، ومفصل في
الفروع الكثيرة ، وقيل : المعروف منه هي النجاسة ( 2 ) وهو غير بعيد ،
على ما يظهر من أقواله في تطهير الماء القليل ( 3 ) ، ولكنه حكي عنه القول
بالطهارة أيضا ( 4 ) .
وهكذا ابن حنبل ( 5 ) ، ولكنه أيضا يقرب منا .
فتحصل : أن من الممكن كون كثير من الروايات الواردة في الطهارة
فرضا ، ناظرة إلى فتواهم تقية ، خصوصا فيما صدر من الصادقين ( عليهما السلام ) بل
والكاظم والرضا ( عليهما السلام ) .
اللهم إلا أن يقال : ذهاب جمع من القدماء والأقدمين إلى النجاسة ( 6 ) ،
يمنع عن صدور الرواية تقية ، لأن مخالفة المتقى منه معهم ، كافية في
خلاف المتقي معه .
إلا أن يقال : بأنهم قائلون بالتحديد في الكر ، وهو أعم من النجاسة ، فتدبر .
هامش
1 - يأتي في الصفحة 259 .
2 - مقابس الأنوار : 67 / السطر 14 .
3 - الخلاف 1 : 194 ، كتاب الأم ( مختصر المزني ) : 9 .
4 - لاحظ تذكرة الفقهاء 1 : 22 ، فتح العزيز 1 : 209 .
5 - لاحظ المغني ، ابن قدامة 1 : 24 / السطر 14 .
6 - مفتاح الكرامة 1 : 72 / السطر 22 و 74 / السطر 13 .