الاعتباري ، بل هو لأجل التغير الموجب لانقسام الماء عرفا في
الوهم ، لا في الخارج ، بل هو لأجل عروض الطعم أو اللون ، وهذا يستلزم
عدم الفرق بين المتغير بالنجس وعدمه ، وهم غير ملتزمين به قطعا .
توهم ودفع
وتوهم : أنه لا بد من كون الماء ذي مادة ، مستمدا من المادة ، بمعنى أنه إذا
نقص منه شئ ، فيتم بالمادة ( 1 ) ، فهو مضافا إلى عدم تمامية كبراه - لعدم
الدليل على هذه الشرطية - يلزم نجاسة الماء القليل الواقع وراء الماء
الطاهر المدسوم ، فإن الدسوسة تمنع عن إتمام ما نقص ، ولا يمكن
الالتزام بالنجاسة .
مع أنه في مفروض المسألة ، يتم ما نقص بالنجس ، ولا دليل على
أنه لا بد وأن يتم بالطاهر ، فإنه أول البحث ، فلا تغفل .
فبالجملة : العرف يحكم بأن هذا الماء ذو مادة ، وبعضا منه - مع
كونه ذا مادة - نجس وهذا لا يوجب انقطاع الماء عن المادة بالضرورة .
مقتضى الأصول العملية في المقام
ثم إن قضية الأصول العملية اعتصامه ، لأنه كان قبل التغير ذا
مادة ، والآن كما كان ، ومنشأ الشبهة في أن هذا النحو من الفصل ، يضر
بالصدق أم لا .
هامش
1 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 147 .