المشكوك كريته واعتصامه بالمادة ، مطهرا ولو بورود النجس عليه ، وأن
ما يتنجس من المياه ، هو القليل المحرز عدم وجود المادة له ، فلا تغفل .
الثانية : في تغير بعض الجاري
لو تغير بعض الجاري ، بحيث انفصل بين المادة وبعض منه ، الماء
المتغير ، فالذي هو المتصل بها حكمه واضح ، إما لكونه ذا مادة ، أو
لكونه عاليا غير متغير كما توهم ( 1 ) .
والذي هو المنفصل عنها بالمتغير ولو كان متصلا بمقدار يسير
غايته ، إن كان كرا فهو ، وإلا ففي كونه معتصما إشكال ، بل المتعرضين منعوا
عنه ، وحكموا بانفعاله .
وفيه : أن الجواهر احتمل ذلك هنا ( 2 ) وفي مسألة البئر ( 3 ) ، ولعل
نظره كان إلى أن الفصل التكويني ، يورث عدم صدق ذي المادة على
المقدار المنفصل ، أو عدم صدق الجاري عليه ، والفصل بالماء
النجس لا يورث الانفصال إلا بالدليل ، وهو مفقود ، لعدم ما ينهض في
الأدلة على لحوق الفصل به بالفصل بالجدار ونحوه تعبدا ، أو على أن
الماء المتوسط بين القليل والمادة ، لا بد وأن يكون طاهرا .
بل لو كان الفصل بالنجاسة مضرا ، فهو ليس لأجل الأمر
هامش
1 - لاحظ جواهر الكلام 1 : 89 ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 140 .
2 - جواهر الكلام 1 : 89 .
3 - جواهر الكلام 1 : 270 .