ومجمله : أن التخصيص من الأحكام الالزامية إذا كان على عنوان
وجودي - مثل قولك : لا تدخل علينا أحدا ثم قال : إلا أصدقائي - ظاهر
في كون الاحراز قيدا في المستثنى ، فعند الشك يصح التمسك
بالعمومات ( 1 ) .
وقد مر ما يتعلق به أيضا في الماء المضاف ، وعلمت أنه لو كان
تاما عرفا ، فهو في الأحكام التكليفية ( 2 ) ، لا مثل المقام ، للزوم كون الماء
المحرزة مادته بالملاقاة ، غير نجس إذا كان العلم تمام الموضوع ، وكان
الماء بلا مادة .
وإذا كان الاحراز جزء الموضوع ، يلزم تنجس ذي المادة بالملاقاة إذا
لم يحرز ذلك .
ودعوى : أنه بعد الاحراز يؤثر الملاقاة السابقة ، أعجب من هذه
المقالة ، بل يلزم اتصاف الماء الواحد بالنجاسة والطهارة الواقعيتين ،
حسب اختلاف حالات الأشخاص ، فلا تغفل .
ثم إن الوجهين الأخيرين ، ليسا مستندين لمثل الفقيه اليزدي ،
القائل بنجاسة الماء في هذه المسألة ، وطهارته في الفرضين الأخيرين
المشار إليهما سابقا ( 3 ) .
ثم إن في المثال المذكور خلطا بين احتياط العقلاء في الإذن في
هامش
1 - لاحظ دروس في فقه الشيعة ، القسم الثاني من المجلد الأول : 107 .
2 - تقدم في الصفحة 102 - 103 .
3 - تقدم في الصفحة 215 - 216 .