النبوي ومفهوم أدلة الكر ، مطلق لا بد من التقييد ، فيصير مفاده أن
الله تعالى خلق الماء الكر طهورا وعندئذ تقع المعارضة بينه وبين دليل
الماء الجاري ، فعليه لا يمكن حل الاشكال .
ولا ترجيح لملاحظة النسبة الأولى ، بل الظاهر ينعكس الأمر ،
ويكون النبوي دليلا لمذهب العلامة وأصحابه رضوان الله تعالى عليهم ،
فافهم وتدبر .
مقتضى الأصل العملي في المقام
فبالجملة : تسقط الطائفتان ، لتكافئهما ، وحيث لا يندرجان تحت
الأدلة العلاجية عندنا ، فلنا دعوى كفاية استصحاب الطهارة وقاعدتها ،
لاثبات الطهارة والمطهرية :
أما الأولى : فهي معلومة .
وأما الثانية : التي هي المقصود بالأصالة في القليل الجاري دونها -
خلافا لما يظهر من جلهم ، حيث غفلوا عن ذلك ، وتمسكوا بقاعدة الطهارة -
فهو أن مقتضى أدلة المياه ، أنها مطهرة بذاتها وطبعها ، ولكنها إذا كانت نجسة
تكون النجاسة مانعة ، وإذا تعبدنا بطهارتها وعدم نجاستها ، فتثبت مطهريتها ،
فتأمل ، فإنه لا يخلو من إشكالات واضحة .
رجوع إلى النسبة بين أدلة الكر وأدلة الجاري
إن قلت : يمكن تقييد مفهوم الحصر بأدلة الجاري ، ويمكن دعوى