الكر " ( 1 ) أو أنه ذراعان عمقه . . . ( 2 ) ، فيعلم منهما أن ما وراءه ينجس .
وقد تقرر في محله : أن مفهوم الحد والتحديد ، خارج عن النزاع
المعروف في حجية المفاهيم ( 3 ) ، فقولنا في تحديد الانسان : هو الحيوان
الناطق ناف لسائر الأمور الأخر المحتملة دخالتها في حده .
ثم إن قضية معتبرة أبي بصير : ولا تشرب من سؤر الكلب ، إلا أن
يكون حوضا كبيرا يستقى منه ( 4 ) أيضا نجاسة القليل ولو كان جاريا ،
وحجية مفهوم الحصر مفروغ عنها في محلها عند الأصحاب رضي الله عنهم ،
إلا من شذ ( 5 ) .
ومثلها صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه قال : سألته عن الدجاجة
والحمامة وأشباههما تطأ العذرة ، ثم تدخل في الماء ، فيتوضأ منه للصلاة ؟
قال : لا ، إلا أن يكون الماء كثيرا ، قدر كر من الماء ( 6 ) .
فإنهما بمفهومهما ، تدلان على انحصار الماء المعتصم بالكر .
هامش
1 - الكافي 3 : 3 / 7 ، وسائل الشيعة 1 : 159 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ،
الباب 9 ، الحديث 7 .
2 - تهذيب الأحكام 1 : 41 / 14 ، وسائل الشيعة 1 : 164 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء
المطلق ، الباب 10 ، الحديث 1 .
3 - تحريرات في الأصول 5 : 13 .
4 - تهذيب الأحكام 1 : 226 / 650 ، وسائل الشيعة 1 : 226 ، كتاب الطهارة ، أبواب
الأسئار ، الباب 1 ، الحديث 7 .
5 - انظر مطارح الأنظار : 187 / السطر 25 .
6 - وسائل الشيعة 1 : 155 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 ، الحديث 13 ،
والباب 9 ، الحديث 4 .