النسبة بين مفهوم أدلة الكر وأدلة الجاري
ودعوى : أن النسبة بين المفهوم وأدلة الماء الجاري ، عموم من
وجه ، فلا ينهض المفهوم لاعتبار الكرية ، إما لتقدم تلك الأدلة عليه
لأقوائيتها ، أو لتكافئهما وتساقطهما ، ويكون المرجع بعد ذلك ، إطلاق الطائفة
الأولى التي النسبة بينها وبين المفهوم عموم مطلق ، ولمكان سقوط
المفهوم بالمعارضة ، لا بد من الرجوع إلى تلك المطلقات النافية
لانفعال الماء القليل ، جاريا كان أو راكدا ( 1 ) ، مسموعة .
إلا أن الشيخ قال : تتقدم أدلة الكر على الجاري ( 2 ) ظنا أن اخراج
الفرد النادر من أدلة الجاري - بتقديم مفهوم الكر - أولى من اخراج جميع
أفراد الجاري من أدلة الكر ، غافلا عن أن تقديم أدلة الجاري ، لا يستلزم
تقييد موضوع أدلة الكر ، حتى يكون جميع الأفراد من الجاري خارجا .
مع أن الندرة ممنوعة جدا ، وأن ميزان الجمع ليس الامكان العقلي ،
وليس هذا الجمع لتلك النكتة والجهة من الجموع العقلائية .
وفي مقابله صاحب الجواهر حيث قال بالعكس ( 3 ) ، معللا بوجوه
لا تخفى ، غير ذاكر منها وجها ، وهي معلومة ، إلا أنها غير تامة .
وقد يقال : بأن تقديم المفهوم ، يستلزم لغوية قيد الجريان ، والبئر ،
هامش
1 - مستدرك الوسائل 1 : 186 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 1 ، الحديث 5 .
2 - الطهارة ، الشيخ الأنصاري 1 : 78 .
3 - جواهر الكلام 1 : 85 .