ولعله الماء الموجود في الكوز كما في كلامه ، فراجع .
فالاستدلال به كما عن بعض المعاصرين ( 1 ) ، للغفلة عن حقيقة
الحال ، مع أن مجرد الإصابة لو كان كافيا ، لكان ذلك مجزيا في الجامدات .
ودعوى اختلاف فهم العرف بين المائع والجامد ، غير مسموعة ، لما
عرفت أن العرف لا يجد طريقا إلى طهارة الماء إلا بالوجه الماضي
تفصيله وتحقيقه ( 2 ) .
ومنه يعلم ما في الاستدلال ( 3 ) بقوله ( عليه السلام ) : كل شئ يراه ماء المطر فقد
طهر ( 4 ) .
رابعها : معتبر حنان ، قال : سمعت رجلا يقول لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني
أدخل الحمام في السحر ، وفيه الجنب وغير ذلك ، فأقوم فاغتسل ، فينضح
علي بعد ما أفرغ من مائهم .
قال : أليس هو جار ؟ .
قلت : بلى .
قال : لا بأس ( 5 ) .
هامش
1 - مهذب الأحكام 1 : 229 .
2 - تقدم في الصفحة 59 - 60 .
3 - مهذب الأحكام 1 : 228 .
4 - الكافي 3 : 13 / 3 ، وسائل الشيعة 1 : 146 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ،
الباب 6 ، الحديث 5 .
5 - الكافي 3 : 14 / 3 ، وسائل الشيعة 1 : 213 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ،
الباب 9 ، الحديث 8 .