كما اختاره جماعة من المتأخرين ( 1 ) ، تبعا للمحقق في المعتبر ( 2 ) ؟
مقتضى الأصل العملي في المقام
وقبل الخوض في أدلة الطرفين ، لا بد من الإشارة إلى مقتضى
الأصول العملية عند الشك ، وذلك هو النجاسة للاستصحاب ، فكما أن
الاستصحاب يقضي بنجاسته بعد زوال الوصف وقبل الاتصال ، كذلك قضيته
نجاسته إلى حال الاتصال وبعده ، بل وبعد الامتزاج إذا لم يكن مستلزما
لعدم موضوعه بالاستهلاك ونحوه .
وتوهم : أنه من الشك في المقتضي أولا ، ويعارضه الأصل العدم
الأزلي ثانيا ( 3 ) ، ممنوع صغرى وكبرى ، والتفصيل في الأصول .
ودعوى : أن موضوع الاستصحاب هو الماء المتغير وهو منتف ( 4 ) ،
غير مسموعة ، ولو سلمنا ذلك فهو لا يضر بجريانه ، لأنه بعد الانطباق على
هامش
1 - مستند الشيعة 1 : 16 ، الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 1 : 139 ، مصباح الفقيه ، الطهارة :
20 / السطر 8 ، دليل العروة الوثقى 1 : 50 ، تحرير الوسيلة 1 : 10 .
2 - المعتبر 1 : 50 .
3 - مدارك الأحكام 1 : 46 - 47 ، دروس في فقه الشيعة ، القسم الثاني من المجلد
الأول : 88 .
4 - لاحظ مصباح الفقيه ، الطهارة : 25 / السطر الأخير ، دليل العروة الوثقى 1 : 54 ، دروس
في فقه الشيعة ، القسم الثاني من المجلد الأول : 88 ، مهذب الأحكام 1 : 150 .