ومثلها رواية عبد الله بن سنان الماضية قال : سأل رجل
أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا حاضر عن غدير أتوه وفيه جيفة . فقال : إن كان الماء
قاهرا ولا توجد منه الريح فتوضأ ( 1 ) استظهارا وجوابا .
وهكذا رواية الفضيل عنه ( عليه السلام ) قال : لا بأس إذا غلب لون الماء لون
البول ( 2 ) .
وموثقة أبي بصير عنه ( عليه السلام ) قال : إذا كان النتن الغالب على الماء ، فلا
تتوضأ ، ولا تشرب ( 3 ) .
والأخير أصرح في وجه ، لأنه ظاهر في أن المدار على كون النتن
غالبا ، وإذا زال وصف الإنتان فيزول الحكم عرفا ، لظهوره في أنه تمام المناط .
وأورد عليه : أنه يحتمل قويا كونه كذلك حدوثا ، لا بقاء ( 4 ) .
دلالة الأخبار السابقة على كفاية التغير
أقول : الحق أن هذه الأخبار تدل على المطلوب ، وذلك لوجهين .
الأول : أن الماء إذا كان قابلا لتأثير الجيفة فيه ، ومنع عنه الرياح
فلم يغلب عليه ريح الجيفة ، يكون طاهرا بلا شبهة ، بمقتضى فهم العرف
هامش
1 - تقدم في الصفحة 148 ، الهامش 1 .
2 - تهذيب الأحكام 1 : 415 / 1311 ، وسائل الشيعة 1 : 139 ، كتاب الطهارة ، أبواب
الماء المطلق ، الباب 3 ، الحديث 7 .
3 - تهذيب الأحكام 1 : 216 / 624 ، وسائل الشيعة 1 : 139 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء
المطلق ، الباب 3 ، الحديث 6 .
4 - الطهارة ( تقريرات الإمام الخميني ( قدس سره ) الفاضل اللنكراني : 45 ( مخطوط ) .