ولا الامتزاج ، بل الأمر دائر بين كون زوال الوصف كافيا ، وبين الاستهلاك .
وتوهم أخصية الصحيحة من المدعى ، وعدم طهارة الماء
الراكد بزوال وصف التغير - كما في تقريرات الوالد المحقق - مد ظله ( 1 ) -
غير تام ، لأن خصوصية النزح ملغاة ، ودخالة المادة في حصول الطيب
- بناء على كونها علة عرفية - ممنوعة ، بل المدار على رجوع الماء إلى
الخلقة الأصلية والطينة الصافية والطيب الأصلي ، وذلك بأي شئ
حصل ، فافهم وتأمل .
استدلال الوالد المحقق ببعض الأخبار وإيراده عليها
ومما استدل به الوالد المحقق - مد ظله - صحيحة حريز ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ من الماء
واشرب . . . ( 2 ) .
وقضية هذا العموم ، أن المدار على الغلبة ، سواء كانت قبل التغير ،
أو بعده .
وأورد - مد ظله - عليه : أن ظاهرها أن المدار على غلبة الماء بما هو
الماء ، لا الأمر الآخر كالرياح ، وهذا يصدق في الصورة الأولى ، دون الثانية ( 3 ) .
هامش
1 - الطهارة ( تقريرات الإمام الخميني ( قدس سره ) الفاضل اللنكراني : 46 ( مخطوط ) .
2 - تهذيب الأحكام 1 : 216 / 625 ، وسائل الشيعة 1 : 137 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء
المطلق ، الباب 3 ، الحديث 1 .
3 - الطهارة ( تقريرات الإمام الخميني ( قدس سره ) الفاضل اللنكراني : 44 ( مخطوط ) .