تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطهارة الكبير — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤

علية التغير حدوثا وبقاء

نعم ، لا ينحصر القول بطهارة المتغير إذا زال تغيره بها ، بل يمكن دعوى استفادة العلية حدوثا وبقاء للتغير ولو اقتضت الصناعة العلمية خلافها ، كما هو الحق ، ولكن المناسبات المعمولة في هذه الموضوعات العرفية - التي لا يعمل الشرع فيها التعبد الخاص الصرف - تقضي بأن المتغير تمام الموضوع للنجاسة ، وإذا لم تكن النجاسة بانتفاء علتها ، يكون الموضوع طاهرا قهرا وعرفا . فاحتمال كون النجاسة باقية تعبدا محضا ، واحتمال كون نفس التلبس في آن ما كافيا لاعتبار بقائها ، واحتمال حدوث العلة الأخرى لبقائها ، كلها من المذمومات العقلائية ، ولا ينتقل العرف من أخبار الباب إلا إلى ما أشرنا إليه إنصافا . وأهون من المحتملات المزبورة ، احتمال كون الملاقاة موجبة للنجاسة بشرط التغير ، فإذا زال الشرط لا يرتفع الحكم ، لبقاء الموجب وهي الملاقاة .

التمسك بحديث عوالي اللآلي

ومما يستدل به الحديث النبوي في عوالي اللآلي قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا ( 1 ) .
هامش
1 - عوالي اللآلي 1 : 76 / 156 ، مستدرك الوسائل 1 : 198 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ، الحديث 6 .
الطهارة الكبير — صفحة 154 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني