علية التغير حدوثا وبقاء
نعم ، لا ينحصر القول بطهارة المتغير إذا زال تغيره بها ، بل يمكن دعوى
استفادة العلية حدوثا وبقاء للتغير ولو اقتضت الصناعة العلمية خلافها ،
كما هو الحق ، ولكن المناسبات المعمولة في هذه الموضوعات العرفية
- التي لا يعمل الشرع فيها التعبد الخاص الصرف - تقضي بأن المتغير
تمام الموضوع للنجاسة ، وإذا لم تكن النجاسة بانتفاء علتها ، يكون
الموضوع طاهرا قهرا وعرفا .
فاحتمال كون النجاسة باقية تعبدا محضا ، واحتمال كون نفس
التلبس في آن ما كافيا لاعتبار بقائها ، واحتمال حدوث العلة الأخرى
لبقائها ، كلها من المذمومات العقلائية ، ولا ينتقل العرف من أخبار الباب
إلا إلى ما أشرنا إليه إنصافا .
وأهون من المحتملات المزبورة ، احتمال كون الملاقاة موجبة
للنجاسة بشرط التغير ، فإذا زال الشرط لا يرتفع الحكم ، لبقاء الموجب
وهي الملاقاة .
التمسك بحديث عوالي اللآلي
ومما يستدل به الحديث النبوي في عوالي اللآلي قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا ( 1 ) .
هامش
1 - عوالي اللآلي 1 : 76 / 156 ، مستدرك الوسائل 1 : 198 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء
المطلق ، الباب 9 ، الحديث 6 .