تام ، لأن ما يمكن عرفا أن يكون وجها لبقاء النجاسة ، كونه متصفا
بالوصف المذكور ، فيكون الوجه تأثيره فيها دون غيره ، فتأمل .
وإن شئت قلت : إن مفاده أن الكر لا يتحمل النجاسة ، فيدفعها
ويرفعها ، ولا وجه لاختصاصه بالثاني ، وهما أنه مثل ما ورد في الكر ، ولا
لاختصاصه بالأول ، ظنا أن نفي الحمل ظاهر في أنه كان محمولا عليه ،
وهو مقتضى القضية الشرطية الظاهرة في حصول الكر تدريجا ، فهو
الأعم ، ويكون مرجعا بعد زوال التغير ، ولا تصل النوبة إلى الاستصحاب .
وفي المسألة ، ونسبة الرواية مع أخبارنا ، وما ورد في الكر ،
مباحث ، ولكنها غير راجعة إلى المحصل بعد ضعف السند .
إمكان انجبار ضعف خبر العوالي
وقد يستظهر انجبار السند ( 1 ) ، لدعوى ابن إدريس : أنها مجمع عليها
بين المخالف والمؤالف ( 2 ) وقد رواها الشيخ في الخلاف ( 3 ) والسيد
في بعض كتبه ( 4 ) على ما حكي ، مع عمل مثل ابن إدريس بها في مسألة
النجس القليل المتمم كرا ( 5 ) ، مع دعوى الاجماع على طهارته ( 6 ) .
هامش
1 - مدارك الأحكام 1 : 43 .
2 - السرائر 1 : 63 .
3 - الخلاف 1 : 174 .
4 - الإنتصار : 8 .
5 - السرائر 1 : 63 - 65 .
6 - السرائر 1 : 66 .