أو قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا ( 1 ) .
وفيه : أنه غير تام سندا ، وما عن مبسوط الشيخ ( قدس سره ) من نسبته
إليهم ( عليهم السلام ) ( 2 ) ، محمول على تفسيره أخبار الكر بذلك ، غير ملتفت إلى
اختلاف المعنيين ظاهرا .
ولو فرضنا اعتباره ، لذهاب جمع إلى مفاده فرضا ، ولكنه معرض
عنه ، لأن عمل المتأخرين لا يقاوم إعراض القدماء .
فالرواية غير معتبرة قطعا ، ولكنها تدل على اعتصام الماء ، وتضاده مع
القذارة إذا كان كثيرا ، وأن كثرته تمنع عن تأثير الغير فيه ، سواء كان الغير
من الأعيان النجسة ، أو المتنجسات ، أو وصف التغير القائم به ، فإنه إذا
لاقاه النجس لا ينجس ، وإذا تغير فهو ينجس ، لما مضى ، وإذا زال الوصف
فبقاء النجاسة باعتبار تأثير ذلك الوصف فيه ، وهو بكثرته يدافعها ، وعليه
تكون دلالته على المطلوب تامة ، من غير حاجة إلى حمل مفاده على
الأعم من الدفع والرفع .
وعليه يمكن الاستدلال للمطلوب بالمآثير الواردة في الكر ، وأنه
لا ينجسه شئ ( 3 ) فإنه يشمل وصف التغير أيضا ، فتدبر جيدا .
وتوهم : أنه يعتبر نجاسته ، لأجل بعض الاحتمالات السابقة ، غير
هامش
1 - عوالي اللآلي 1 : 76 / 155 ، مستدرك الوسائل 1 : 198 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء
المطلق ، الباب 9 ، الحديث 7 .
2 - المبسوط 1 : 7 .
3 - وسائل الشيعة 1 : 158 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 .