ويؤيده دعوى الجواهر عليه الرحمة : من أن إرسالها لا يمنع
عن العمل بها ، لأنه قد رواها من لا طعن في روايته ، كالمرتضى والشيخ ،
مع عملهما بها ، مع أن المرتضى لا يعمل بالآحاد ، وإذا ضم إليها ما في
المبسوط من نسبتها إلى الأئمة ( عليهم السلام ) ، يتم المقصود ، وهو الوثوق
بصدورها ( 1 ) .
أقول : الاجماعات المنقولة التي تكون المحصلات على خلافها ، لا
ثمرة فيها ، واحتمال كون الرواية مصطادة من أخبار الكر نقلا بالمعنى ، ظنا
وحدة المؤدى ، غير بعيد إنصافا ، كما عن الشهيد في بعض كتبه ( 2 ) ، وخلو
المجامع الأولية عنه يورث الوهن إجمالا ، واستبعاد العقل والعقلاء
لطهارة النجس المتمم كرا ، توهين آخر عليه .
فدعوى الوثوق ( 3 ) مع ذهاب المشهور إلى خلاف مؤداه ، غير
مسموعة جدا .
نعم ، هي تامة الدلالة مع قطع النظر عن فهم العرف ، وعن
المغروس في الأذهان في باب الطهارة ، فلاحظ .
الاستدلال بصحيحة ابن بزيع على الطهارة
ومما استدل به على طهارة الكثير ، إذا زال وصف تغيره بنفسه ،
هامش
1 - جواهر الكلام 1 : 152 .
2 - لم نعثر عليه في هذه العجالة .
3 - لاحظ جواهر الكلام 1 : 152 .