ولو فرضنا أن استعماله ، لأجل تعارف اتصاف نوع مصاديقه بها من
قبل نفسه ، أو الجسم الطاهر ، خصوصا في مناطق الروايات ، ولكنه لا
يورث ظهورها في أن التغير بذهاب الوصف العرضي كاف .
كما أن دعوى : أن العرف يفهم منها ، لزوم وجود الوصف في الماء
بالمغير ، وهذا من زواله به ، غير كافية ، لامكان دعوى أن عود الوصف
الأصلي عندهم ، من قبيل حدوث الوصف الجديد ، فلا تغفل .
الثانية : في حكم تغير الماء بالمتنجس
إذا كان المغير من الأعيان المتنجسة الحاملة لوصف النجس ،
كما لو تغير مقدار من الماء بالدم ، ثم ألقي في الكر فتغير ، فمقتضى الاطلاق
النجاسة ، وهكذا مقتضى أن المياه الكثيرة ، تتغير بالماء المتوسط بين
الجيفة وبينها ، ولا يمكن الالتزام بعدم نجاستها .
وهذا مقتضى عدم إدراك الخصوصية ، بعد اقتضاء المناسبة الأعمية .
ويدل عليه ما ورد في البئر القريب من الكنيف ( 1 ) ، كما لا يخفى .
ولو استشكل في الوجوه كلها كما يمكن ، ولكن الوجه الأخير ظاهر
ومتعارف فيما نحن فيه ، فتأمل .
والذي هو التحقيق : أن كلمة شئ في النبوي ، ليست كناية عن النجاسة ،
ولا يختص بالنجس من الأعيان ، بل الظاهر منه هنا - كما في روايات الكر -
هامش
1 - وسائل الشيعة 1 : 141 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 ، الحديث 14 ،
و 171 الباب 14 ، الحديث 4 ، و 197 - 200 ، الباب 24 .