تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطهارة الكبير — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢

إشكال ودفع

إن قلت : بناء على هذا ، يلزم طهارة الماء المتغير بزوال التغير ، لاندراجه في الموضوع الآخر ، كما لو أسلم الكافر . قلت : نعم ، ويشبه حينئذ العصير المغلي ، فإنه نجس العين ، ولكنه إذا ذهب ثلثاه ، يندرج تحت العنوان الآخر الطاهر العين . ولكنه لا يلزم ذلك ، ضرورة أن عنوان الماء المتغير موضوع النجاسة ، وإذا صدق في الخارج على موجود أنه الماء المتغير صدق أنه نجس ويكون التغير من عوارض الماء ، فإذا زال التغير يقصر الدليل الاجتهادي عن اعتبار النجاسة له بعده ، وهكذا الدليل الاجتهادي عن إدراجه في الماء الطاهر ، لاحتمال كون التغير بعد العروض ، موجبا لنجاسته بقاء ، أو حدوث الجهة الأخرى لبقائه على النجاسة .

ومنها : كون التغير حسيا لا تقديريا

وتحقيق المسألة يظهر بالتدبر في أن النجاسات مختلفة في الأثر ، فإن منها ما لا يورث تغيرا بنوعه ، كالكلب والخنزير والكافر ، فلا معنى لكون تقديره بالجيفة موجبا لنجاسة الماء . ومنها : ما لا يورث بصنفه ، كبعض الأبوال من بعض البلاد ، فهو أيضا مثل سابقه . ومنها : ما لا يورث لقصور في شخصه ، فهو كذلك .
الطهارة الكبير — صفحة 142 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني