إشكال ودفع
إن قلت : بناء على هذا ، يلزم طهارة الماء المتغير بزوال التغير ،
لاندراجه في الموضوع الآخر ، كما لو أسلم الكافر .
قلت : نعم ، ويشبه حينئذ العصير المغلي ، فإنه نجس العين ، ولكنه
إذا ذهب ثلثاه ، يندرج تحت العنوان الآخر الطاهر العين .
ولكنه لا يلزم ذلك ، ضرورة أن عنوان الماء المتغير موضوع
النجاسة ، وإذا صدق في الخارج على موجود أنه الماء المتغير صدق
أنه نجس ويكون التغير من عوارض الماء ، فإذا زال التغير يقصر الدليل
الاجتهادي عن اعتبار النجاسة له بعده ، وهكذا الدليل الاجتهادي عن
إدراجه في الماء الطاهر ، لاحتمال كون التغير بعد العروض ، موجبا
لنجاسته بقاء ، أو حدوث الجهة الأخرى لبقائه على النجاسة .
ومنها : كون التغير حسيا لا تقديريا
وتحقيق المسألة يظهر بالتدبر في أن النجاسات مختلفة في الأثر ،
فإن منها ما لا يورث تغيرا بنوعه ، كالكلب والخنزير والكافر ، فلا معنى
لكون تقديره بالجيفة موجبا لنجاسة الماء .
ومنها : ما لا يورث بصنفه ، كبعض الأبوال من بعض البلاد ، فهو أيضا
مثل سابقه .
ومنها : ما لا يورث لقصور في شخصه ، فهو كذلك .