واسع لا يفسده شئ ، إلا أن يتغير ريحه أو طعمه ، فلينزح حتى يذهب الريح ،
ويطيب طعمه ، لأن له مادة ( 1 ) .
لأن الظاهر هو هكذا إلا أن يتغير ريحه أو طعمه ، فإنه حينئذ يفسده
الشئ ، فينزح حتى لا يفسده الشئ ، والسر في ذلك أنه له مادة .
نعم ، ظاهر النبوي بناء على ما اشتهر من قراءة كلمة غير في
المستثنى معلوما ، هو أن التغير مستند إلى النجاسة ، وأما على قراءتنا
- وقد مضى وجه تعينها - فالكلمة مجهولة ، والموصول كناية عن الماء ،
ولعل لفظة الموصول محرف ماء ، أي إلا ماء غير لونه وريحه
وطعمه ، فإنه ينجسه الشئ وعليه يكون مفاده متحدا مع مفاد
الصحيحة وغيرها .
ومنها : كون المتغير متحدا مع المغير في الصفة
والبحث هنا يتم في مراحل :
الأولى : في أنحاء تغير الماء بنجس العين
إذا كان المغير من الأعيان النجسة :
فتارة : يتحد المتغير معه في الوصف .
وأخرى : يخالفه فيه ، ولكنه متحد معه في الجنس القريب ، فيكون
هامش
1 - الإستبصار 1 : 33 / 87 ، وسائل الشيعة 1 : 141 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ،
الباب 3 ، الحديث 12 ، و 172 ، الباب 14 ، الحديث 7 .