نتنا ومتعفنا ومتنفرا منه الطبع ، بأن يكون وصفا للنجس الأخر مثلا .
وثالثة : بأن يكون وصفا ثالثا ، ولكنه مورد النفرة .
ورابعة : بأن تغير الماء بزوال الوصف العرضي .
وخامسة : بأن تغير باكتساب الوصف الأحسن .
وسادسة : بأن تغير بقذارة بدن الكافر الذي لا وصف له بذاته حتى يسري .
لا شبهة في نجاسته في الفرض الأول ، ومقتضى الاطلاقات نجاسته
في غيره أيضا .
اللهم إلا أن يقال : بأن الظاهر من النصوص الخاصة والأسئلة ،
اعتبار الإنتان ، وهذا هو المساعد لفهم العرف ، لمناسبة الحكم
والموضوع .
ويمكن دعوى اختصاص النجاسة بالفرض الأول ، لقوله ( عليه السلام ) :
كلما غلب الماء على ريح الجيفة ( 1 ) الظاهر في لزوم الاتحاد في الوصف
مع التعارف في ذلك .
ولكن الانصاف : كفاية غلبة النتن على الماء من قبل النجس في
تنجسه ، بل الظاهر أن الماء المفروض في النبوي وغيره ، هو الماء
الخالص ، لا الماء المتغير في أوصافه بنفسه ، واستعمال كلمة الريح
واللون والطعم إما لاشتماله عليها وإن لا يدركه نوع الناس ، أو
للمشاكلة .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 1 : 216 / 625 ، الإستبصار 1 : 12 / 19 ، وسائل الشيعة 1 : 137 ،
كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 ، الحديث 1 .