ولعمري ، إنه لا يحتاج إلى التدبر ، بل لو كان في كلام الشرع قيد
الملاقاة ، لكنا نطرحه ، لكونه غير دخيل في نظر العرف ، ويكون من
القيود الغالبية ، ولو كان في العالم مورد لالغاء الخصوصية فيها ، هو
هذا بلا شك وارتياب .
ومن المؤسف عليه ، وجود الاطلاقات في المآثير ( 1 ) ، خصوصا في
صحيحة حريز بن عبد الله ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) الماضية ، فإنه ( عليه السلام ) فيها
- مبتدئا بالكلام - لم يعتبر هذا القيد ، بل في بعض الأخبار ألغى قيد الملاقاة
المفروض في السؤال ، فقال ( عليه السلام ) : إذا كان النتن الغالب على الماء ، فلا
يتوضأ ، ولا يشرب ( 2 ) .
فبالجملة : حمل المطلق ( 3 ) ، ودعوى الانصراف ( 4 ) وغير ذلك ( 5 ) في
المسألة من الغفلة جدا .
الفرق بين الكثير والقليل من ناحية الملاقاة
ومن العجب ، توهم جماعة ( 6 ) ومنهم الوالد المحقق - مد ظله ( 7 ) - أن
هامش
1 - وسائل الشيعة 1 : 137 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 ، الحديث 3 .
2 - تهذيب الأحكام 1 : 216 / 624 ، وسائل الشيعة 1 : 139 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء
المطلق ، الباب 3 ، الحديث 6 .
3 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 80 .
4 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 119 ، دليل العروة الوثقى 1 : 36 .
5 - الطهارة ، الشيخ الأنصاري 1 : 84 .
6 - الطهارة ، الشيخ الأنصاري 1 : 84 ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 10 / السطر 18 .
7 - الطهارة ( تقريرات الإمام الخميني ( قدس سره ) الفاضل اللنكراني : 11 ( مخطوط ) .