هي ، وعندئذ تكون النسبة عموما مطلقا ، كما لا يخفى .
الجهة السادسة : في الشرائط الدخيلة في تنجس الماء المتغير
وهي أمور ، على المعروف بينهم :
فمنها : كون التغير مستندا إلى الملاقاة
ولا يكفي بالمجاورة ولو تغير في جميع أوصاف النجس ، وعليه
حكاية الاجماع ( 1 ) ، ولا يوجد الخلاف من أحد .
ولكن التحقيق : عدم الفرق ، لأن التفكيك في هذه المسائل العرفية ،
يحتاج إلى دليل صريح ينادي بأعلى صوته ، ضرورة أن المستفاد من
الأدلة ، ليس إلا أن المناط ، هو التغير الحاصل في الماء من النجس ،
سواء كان بالملاقاة ، أو بالمجاورة ، أو بهما معا ، أو بالمجاورة مع الملاقاة
غير الدخيلة . . . أو غير ذلك .
ولعمري ، إن هذا التقييد من أعاجيب ما وقع في كلام القوم ، فإنه يلزم
منه طهارة المتغير في اللون والريح والطعم وغيرها ، ونجاسة المتغير
في اللون فقط ! ! من غير استفادة العرف خصوصية للملاقاة ، فكونه مستندا
إلى الملاقاة ، تعبد صرف ومحتاج إلى الاعمال بالدليل الواضح المتقن ،
لا الاستظهار ، فلو لم يكن إطلاق في الأدلة ، وكانت الروايات منحصرة بما
يشتمل على قضايا جزئية ، كان القول المذكور متعينا عند المتدبر والمتأمل .
هامش
1 - جواهر الكلام 1 : 82 .