ومنها : توقيعه ( عليه السلام ) في مكاتبة الصفار « لا يجوز بيع ما ليس يملك » ( 1 ) .
ومنها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة محمّد بن مسلم « لا تشترها إلاّ برضا أهلها »
( 2 ) .
ومنها : قوله ( عليه السلام ) في موثقة سماعة « لا يصلح إلاّ أن يشتري معه - العبد
الآبق - شيئاً آخر » ( 3 ) .
وغيرها من الروايات الدالة على المنع عن بيع الخمر ، والبيع الربوي ، والبيع الغرري ،
وبيع النقدين بدون التقابض في المجلس ، وبيع المجهول ، وبيع آلات القمار والغناء ،
وبيع غير البالغ وما شاكل ذلك مما يعتبر عدمه في صحة المعاملة ، سواء أكان من أوصاف
العوضين أم كان من أوصاف المتعاملين أم كان من غيرهما .
والحري بنا أن نقول في هذا المقام : هو أنّ هذه النواهي جميعاً نواهي إرشادية فتكون
إرشاداً إلى مانعية هذه الاُمور عن صحة العبادات والمعاملات ومبرزةً لاعتبار عدمها
فيهما ، وهذا معنى إرشادية تلك النواهي ، ضرورة أنّ إرشاديتها ليست كارشادية الأوامر
والنواهي الواردتين في باب الإطاعة والمعصية ، فانّه لا أثر لهما ما عدا الارشاد إلى
ما استقلّ به العقل ، وهذا بخلاف تلك النواهي فانّها إرشاد إلى حكم مولوي ومبرزة له ،
وهو تقيد العبادة أو المعاملة بعدم هذا الشيء أو ذاك ، فيكون مردّ ذلك إلى أنّ
المطلوب هو حصة خاصة من العبادة
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 339 / أبواب عقد البيع ب 2 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 17 : 334 / أبواب عقد البيع ب 1 ح 3 .
( 3 ) الوسائل 17 : 353 / أبواب عقد البيع ب 11 ح 2 .