تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ومنها : توقيعه ( عليه السلام ) في مكاتبة الصفار « لا يجوز بيع ما ليس يملك » ( 1 ) . ومنها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة محمّد بن مسلم « لا تشترها إلاّ برضا أهلها » ( 2 ) . ومنها : قوله ( عليه السلام ) في موثقة سماعة « لا يصلح إلاّ أن يشتري معه - العبد الآبق - شيئاً آخر » ( 3 ) . وغيرها من الروايات الدالة على المنع عن بيع الخمر ، والبيع الربوي ، والبيع الغرري ، وبيع النقدين بدون التقابض في المجلس ، وبيع المجهول ، وبيع آلات القمار والغناء ، وبيع غير البالغ وما شاكل ذلك مما يعتبر عدمه في صحة المعاملة ، سواء أكان من أوصاف العوضين أم كان من أوصاف المتعاملين أم كان من غيرهما . والحري بنا أن نقول في هذا المقام : هو أنّ هذه النواهي جميعاً نواهي إرشادية فتكون إرشاداً إلى مانعية هذه الاُمور عن صحة العبادات والمعاملات ومبرزةً لاعتبار عدمها فيهما ، وهذا معنى إرشادية تلك النواهي ، ضرورة أنّ إرشاديتها ليست كارشادية الأوامر والنواهي الواردتين في باب الإطاعة والمعصية ، فانّه لا أثر لهما ما عدا الارشاد إلى ما استقلّ به العقل ، وهذا بخلاف تلك النواهي فانّها إرشاد إلى حكم مولوي ومبرزة له ، وهو تقيد العبادة أو المعاملة بعدم هذا الشيء أو ذاك ، فيكون مردّ ذلك إلى أنّ المطلوب هو حصة خاصة من العبادة
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 339 / أبواب عقد البيع ب 2 ح 1 . ( 2 ) الوسائل 17 : 334 / أبواب عقد البيع ب 1 ح 3 . ( 3 ) الوسائل 17 : 353 / أبواب عقد البيع ب 11 ح 2 .