وجود هذه الطبائع في الخارج ، كيف فانّ مقتضى الاطلاق عدم الفرق في المانعية بين
الوجود الأوّل والثاني والثالث وهكذا . . .
وكذا إرادة الصورة الرابعة ، ضرورة أنّها خلاف ظواهر الأدلة ، فانّ الظاهر منها هو
كون تروك هذه الطبائع بنفسها قيداً ، لا أنّها مقدّمة لحصول القيد في الخارج ، فانّ
إرادة ذلك تحتاج إلى عناية أُخرى وبيان من المتكلم .
ومن ناحية ثالثة : المفروض أنّ المولى في مقام البيان ولم ينصب قرينةً على إرادة
الصورة الأُولى ، ولا على إرادة الصورة الثالثة ، ولا على إرادة الصورة الرابعة ، لما
عرفت من أنّ إرادة كل واحدة من هذه الصور تحتاج إلى قرينة ومؤونة زائدة .
ومن ناحية رابعة : أنّه لم يعقل أن يراد من هذه النواهي ترك هذه الطبائع في ضمن فرد
ما من أفرادها العرضية والطولية حال الصلاة ، ضرورة أنّه حاصل قهراً ، فلا يمكن
إرادته ، لأنّها إرادة ما هو حاصل بالفعل ، وهي مستحيلة من الحكيم ، فإذن تنتج
مقدّمات الحكمة الاطلاق .
ومن ناحية خامسة : قد ذكرنا سابقاً ( 1 ) أنّه لا يترتب على مقدّمات الحكمة ما عدا
الاطلاق وعدم التقييد بخصوصية من الخصوصيات ، وأمّا كون الاطلاق بدلياً أو شمولياً
أو غير ذلك ، فهو خارج عن مقتضى المقدّمات ، ضرورة أنّ كون المتكلم في مقام البيان
وورود الحكم على المقسم ، وعدم نصب قرينة على التقييد بصنف خاص دون آخر لا يقتضي
إلاّ إطلاق الحكم وعدم تقييده بحصة خاصة ، وأمّا اختلاف الاطلاق من حيث الشمول
والبدل والتعيين وما شاكل ذلك ، فهو من جهة القرائن الخارجية وخصوصيات المورد فانّها
تقتضي كون
هامش
( 1 ) في ص 296 .