شرح
الرضا ( عليه السلام ) كما قال بعض ، وكونه من أصحاب الجواد ( عليه السلام ) كما قال
بعض آخر ، وكونه من أصحاب العسكري ( عليه السلام ) كما قال ثالث ، فعلى كل تقدير
لا يمكن أن يروي ابن مهزيار عن الباقر ( عليه السلام ) بلا واسطة ، إذن الواسطة التي
يروي عنها ابن مهزيار قد سقطت عن سند الرواية يقيناً ، وحيث إنّ حال الواسطة
مجهولة لنا فتصبح الرواية مرسلة .
الثالث : أنّا لو سلّمنا أنّ المراد من أبي جعفر ( عليه السلام ) الإمام الجواد ،
إلاّ أنّه ليس في الرواية شيء يدل على أنّ ابن مهزيار سمع منه ذلك بلا واسطة ، إذ
من الجائز أن يكون سمع ذلك بواسطة ، وذلك بقرينة قوله : قال قيل له .
أقول : أمّا ما ذكره ( قدس سره ) أوّلاً من أنّ الرواية ضعيفة سنداً بصالح بن أبي
حمّاد ، فالأمر كذلك ، إذ لم يثبت توثيقه ولا حسنه ، وإن عدّه بعض من الحسان .
وأمّا ما ذكره ثانياً من أنّ أبي جعفر ( عليه السلام ) حيث أُطلق فالظاهر منه الإمام
الباقر ( عليه السلام ) فالأمر أيضاً كذلك ، فانّ أبا جعفر ( عليه السلام ) إذا أُطلق
فالمراد منه الإمام الباقر ( عليه السلام ) وإذا قيّد بالثاني فالمراد منه الجواد
( عليه السلام ) فالتمييز بينهما في رواياتنا بذلك . هذا الظهور في نفسه لا بأس به ،
إلاّ أنّه يمكن أن يعارض ذلك الظهور بظهور الرواية في أنّ علي بن مهزيار رواها عن
الإمام ( عليه السلام ) بلا واسطة ، وهذا قرينة على أنّ المراد من أبي جعفر ( عليه
السلام ) الإمام الجواد دون الإمام الباقر ( عليه السلام ) حيث إنّه أدرك زمانه ورواه
عنه بلا واسطة في غير مورد .
وأمّا ما ذكره ثالثاً من أنّه على تقدير تسليم أن يكون المراد من أبي جعفر ( عليه
السلام ) الإمام الجواد كانت الرواية مرسلة ، فلا يمكن المساعدة عليه ، وذلك لأنّ
مجرّد