تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
ثمّ إنّ النزاع في هذه المسألة في وضع الهيئة وفي سعة المفهوم الاشتقاقي وضيقه ، من دون اختصاص لها بمادّة دون مادّة ، فلا ينظر إلى أنّ المادّة ذاتيّة أو عرضيّة وبزوالها تنتفي الذات أو لا تنتفي ، فانّ كل ذلك لا دخل له في محلِّ النزاع . نعم ، المادّة إذا كانت ذاتيّة لا يعقل فيها بقاء الذات مع زوال التلبّس . لكن الهيئة غير مختصّة بها ، بل تعم ما يعقل فيه بقاء الذات مع زوال التلبّس ، مثلاً المادّة في الناطق ذاتيّة ولكن الهيئة لا يختصّ وضعها بها ، بل يعم غيرها كالقائم ونحوه ، وهكذا المادّة في الحيوان فانّها ذاتيّة ولا يعقل بقاء الذات بدونها ، إلّا أنّ الهئية غير مختصّة بها ، بل تعم غيرها أيضاً كالعطشان ونحوه ، وهكذا . وعلى الجملة : فالنزاع هنا يختصّ بوضع الهيئة فقط ، وأنّها موضوعة لمعنى وسيع أو لمعنى ضيِّق ، ولا ينظر إلى المادّة والمبدأ أصلاً ، فلا فرق بين أن يكون المبدأ ذاتيّاً أو عرضيّاً ، فانّ ذاتيّة المبدأ لا تضرّ بوضع الهيئة للأعم إلّا إذا كان وضع الهيئة مختصّاً بذلك المبدأ كما في العناوين الذاتية ، حيث إنّ الوضع فيها شخصي فلا يجري النزاع فيها . فالنتيجة : أنّ الخارج عن البحث العناوين الذاتية من الجوامد والأفعال والمصادر من المشتقّات .
شرح
الأخيرة ، وقد عرفت عدم تمامية شيء منها . وحرمة الثانية مبتنية على تمامية أحد الوجوه الثلاثة الأُولى لعدم جريان الثلاثة الأخيرة عليها كما لا يخفى . فالنتيجة أنّ مقتضى القاعدة والروايات المتقدمة عدم حرمة المرضعة الأولى فضلاً عن الثانية . نعم ، لا إشكال في حرمة الصغيرة لأنها بنت لزوجةٍ قد دخل بها .
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 260 | الشيخ محمد إسحاق الفياض / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي