تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
شرح
فدلّت الرواية على حرمة المرضعة الأُولى وإن كانت موردها في من كانت له زوجتان كبيرتان فأرضعتا زوجته الصغيرة ، إلاّ أنّها تدل على حكم المقام أيضاً كما لا يخفى . وقد ناقش فيها في المسالك بما إليك نصّه : ولكنّها ضعيفة السند في طريقها صالح ابن أبي حماد وهو ضعيف ، ومع ذلك فهي مرسلة ، لأنّ المراد بأبي جعفر ( عليه السلام ) حيث يطلق الباقر ( عليه السلام ) وقرينته قول ابن شبرمة في مقابله ، لأنّه كان في زمنه ، وابن مهزيار لم يدرك الباقر ( عليه السلام ) ولو أُريد من أبي جعفر ، الثاني وهو الجواد ( عليه السلام ) بقرينة أنّه أدركه وأخذ عنه ، فليس فيه أنّه سمع منه ذلك ، بل قال : قيل له ، وجاز أن يكون سمع ذلك بواسطة ، فالارسال متحقق على التقديرين ، مع أنّ هذا الثاني بعيد ، لأنّ إطلاق أبي جعفر لا يحمل على الجواد ( عليه السلام ) ، انتهى ( 1 ) . [ ( 1 ) المسالك 7 : 269 . ] يتلخص ما في المسالك في أُمور ثلاثة : الأوّل : أنّ الرواية ضعيفة السند بصالح بن أبي حماد ، ودعوى انجبارها بعمل المشهور مدفوعة بعدم إحراز استنادهم إليها في مقام الافتاء ، بل عدم الاستناد إليها معلوم ، لأنّهم أفتوا بحرمة كلتا المرضعتين لا خصوص الأُولى فقط ، والرواية دلّت على حرمة الأُولى دون الثانية بل صرّحت فيها بعدم حرمتها . الثاني : أنّها مرسلة من جهة أنّ الظاهر من إطلاق أبي جعفر ( عليه السلام ) الإمام الباقر ( عليه السلام ) دون الإمام الجواد ( عليه السلام ) وممّا يدلّ على ذلك : قول ابن شبرمة في مقابله ، فانّه كان في عصر الباقر ( عليه السلام ) ومن الواضح أنّ ابن مهزيار لم يدرك الإمام الباقر ( عليه السلام ) لأنّ ابن مهزيار يدور بين كونه من أصحاب
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 256 | الشيخ محمد إسحاق الفياض / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي