تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
شرح
وهو ضعيف ، والطريقان الآخران أحدهما صحيح والآخر حسن بابن هاشم . وقد تحصّل : أنّه مضافاً إلى أنّ عدم حرمة الكبيرة على طبق القاعدة من جهة عدم صدق عنوان أُمّ الزوجة عليها ، يؤكّده الصحيحتان المتقدّمتان ونحوهما من جهة سكوت الإمام ( عليه السلام ) فيها عن حكم الكبيرة . هذا كلّه فيما إذا كانت الكبيرة مدخولاً بها . وأمّا إذا لم تكن كذلك وأرضعت الصغيرة فهل يفسد نكاحهما معاً أم لا ؟ المعروف والمشهور هو الأوّل ، مستدلاًّ على ذلك بأنّ فساد نكاح إحداهما دون الأُخرى ترجيح من غير مرجح . وفيه : أنّه بناءً على ما هو المشهور بينهم في المسألة الأُولى من الحكم بحرمة المرضعة من جهة صدق عنوان أُمّ الزوجة وأُمّ النساء عليها ، فالقول بحرمة المرضعة هنا وفساد نكاحها متعيّن بعين الملاك المزبور فيها . وأمّا الصغيرة فهي لا تحرم بلا إشكال ، لفرض عدم الدخول بالكبيرة ، وأمّا بطلان نكاحها فلا وجه له لعدم صدق بنت الزوجة عليها ، بناءً على ما هو الصحيح من ظهور المشتق في فعلية التلبس ، ومن هنا يظهر فساد ما ذكروه من أنّه لا ترجيح لبطلان نكاح إحداهما دون الأُخرى ، إذ عرفت أنّ الترجيح موجود . الفرع الثاني : في من كانت له زوجتان كبيرتان فأرضعتا زوجته الصغيرة مع فرض دخوله بإحداهما . المعروف والمشهور بل ادّعي عدم الخلاف والإشكال في المسألة حرمة المرضعة الأُولى بعين الملاك في الفرع الأوّل ، وإنّما الإشكال والخلاف هنا في حرمة المرضعة الثانية . ولكن ممّا ذكرناه في الفرع الأوّل يستبين حال هذا الفرع ، فان حرمة المرضعة الأُولى هنا مبتنية على تمامية أحد الوجوه الستّة المذكورة ، وعمدتها الوجوه الثلاثة
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 259 | الشيخ محمد إسحاق الفياض / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي