شرح
وهو ضعيف ، والطريقان الآخران أحدهما صحيح والآخر حسن بابن هاشم .
وقد تحصّل : أنّه مضافاً إلى أنّ عدم حرمة الكبيرة على طبق القاعدة من جهة عدم صدق
عنوان أُمّ الزوجة عليها ، يؤكّده الصحيحتان المتقدّمتان ونحوهما من جهة سكوت
الإمام ( عليه السلام ) فيها عن حكم الكبيرة .
هذا كلّه فيما إذا كانت الكبيرة مدخولاً بها . وأمّا إذا لم تكن كذلك وأرضعت
الصغيرة فهل يفسد نكاحهما معاً أم لا ؟ المعروف والمشهور هو الأوّل ، مستدلاًّ على
ذلك بأنّ فساد نكاح إحداهما دون الأُخرى ترجيح من غير مرجح .
وفيه : أنّه بناءً على ما هو المشهور بينهم في المسألة الأُولى من الحكم بحرمة
المرضعة من جهة صدق عنوان أُمّ الزوجة وأُمّ النساء عليها ، فالقول بحرمة المرضعة
هنا وفساد نكاحها متعيّن بعين الملاك المزبور فيها . وأمّا الصغيرة فهي لا تحرم بلا
إشكال ، لفرض عدم الدخول بالكبيرة ، وأمّا بطلان نكاحها فلا وجه له لعدم صدق بنت
الزوجة عليها ، بناءً على ما هو الصحيح من ظهور المشتق في فعلية التلبس ، ومن هنا
يظهر فساد ما ذكروه من أنّه لا ترجيح لبطلان نكاح إحداهما دون الأُخرى ، إذ عرفت
أنّ الترجيح موجود .
الفرع الثاني : في من كانت له زوجتان كبيرتان فأرضعتا زوجته الصغيرة مع فرض دخوله
بإحداهما . المعروف والمشهور بل ادّعي عدم الخلاف والإشكال في المسألة حرمة المرضعة
الأُولى بعين الملاك في الفرع الأوّل ، وإنّما الإشكال والخلاف هنا في حرمة المرضعة
الثانية .
ولكن ممّا ذكرناه في الفرع الأوّل يستبين حال هذا الفرع ، فان حرمة المرضعة الأُولى
هنا مبتنية على تمامية أحد الوجوه الستّة المذكورة ، وعمدتها الوجوه الثلاثة