شرح
عدم ذكر السائل لا يكون قرينة على الارسال ، بل لعل عدم ذكره لعدم دخله في المقصود
كما هو ظاهر .
نعم ، الموجود في نسخة الكافي والتهذيب ( 1 ) [ ( 1 ) الكافي 5 : 446 / 13 ، التهذيب 7 : 293 / 1232 . ] علي بن مهزيار رواه عن أبي جعفر ( عليه
السلام ) وهي ظاهرة في إرسال الرواية وإلاّ لم تكن حاجة لذكر كلمة رواه كما لم تذكر
في سائر الروايات المسندة .
وعلى كل حال فالمتحصّل من المجموع أنّ الرواية ساقطة عن الاعتبار فلا يمكن الاعتماد
عليها في مقام الاستنباط .
فقد أصبحت النتيجة ممّا ذكرناه لحدّ الآن : أنّ شيئاً من هذه الوجوه الستة لا يدل
على حرمة المرضعة .
وممّا يؤكّد ما ذكرناه : عدّة من الروايات التي تعرّضت لحكم الصغيرة وحكمت بحرمتها
بلا تعرّض لها لحكم الكبيرة نفياً أو إثباتاً .
منها : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في رجل تزوج بجارية
صغيرة فأرضعتها امرأته وأُم ولده قال ( عليه السلام ) : تحرم عليه » ( 2 ) . [ ( 2 ) الوسائل 20 : 399 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 10 ح 2 ، 1 . ]
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « لو أنّ رجلاً تزوج
جارية رضيعة فأرضعتها امرأته فسد النكاح » ( 3 ) [ ( 3 ) الوسائل 20 : 399 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 10 ح 2 ، 1 . ] ، والظاهر منها فساد نكاح الصغيرة دون
الكبيرة ، فانّها مسكوت عنها في الصحيحة من هذه الجهة .
ثمّ إنّ هذه الرواية نقلت بثلاث طرق : أحدها طريق الشيخ إلي علي بن فضال