شرح
حتّى تكون امرأة ، فإذا كان للغلام عشر سنين جاز أمره وجازت شهادته ( 1 ) .
ولكنّ الرواية لا يمكن الاستدلال بها ، فإنّها ليست رواية عن معصوم ، وقول
إسماعيل ليس بحجّة ، على أنّه مبني على استدلال فاسد وعلى قياس واضح البطلان .
الثاني : أنّه ورد في صحيحة سليمان بن حفص المروزي عن الرجل ( عليه السلام )
« قال : إذا تمّ للغلام ثمان سنين فجائز أمره ، وقد وجبت عليه الفرائض والحدود ،
وإذا تمّ للجارية تسع سنين فكذلك » ( 2 ) .
وروى الحسن بن راشد في الصحيح عن العسكري ( عليه السلام ) هذه الرواية بعينها ،
إلاّ أنّه قال في آخرها : « وإذا تمّ للجارية سبع سنين فكذلك » ( 3 ) .
وكيف كان ، فهذه الرواية معارضة للروايات المستفيضة المعتبرة الدالّة على اعتبار
البلوغ والإدراك في وجوب الفرائض وإقامة الحدود ، وأنّ البلوغ في الغلام إنّما يكون
بإكمال خمس عشرة سنة إذا لم يحتلم قبل ذلك ولم ينبت شعر عانته ، فلا بدّ من طرحها
وردّ علمها إلى أهله .
الثالث : أنّ الشيخ ( قدس سره ) قال في الاستبصار : إنّ الصبي إذا بلغ خمسة أشبار
اقتصّ منه . واستدلّ على ذلك بمعتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال :
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل وغلام اشتركا في قتل رجل فقتلاه ، فقال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إذا بلغ الغلام خمسة أشبار اقتصّ منه ، وإذا لم يكن
يبلغ خمسة أشبار قضى بالدية » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 344 / كتاب الشهادات ب 22 ح 3 .
( 2 ) الوسائل 28 : 297 / أبواب حد السرقة ب 28 ح 13 .
( 3 ) الوسائل 19 : 212 / كتاب الوقوف والصدقات ب 15 ح 4 .
( 4 ) الوسائل 29 : 90 / أبواب القصاص في النفس ب 36 ح 1 ، الاستبصار 4 : 287 / 3 .