تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
شرح
وعليه ، فمقتضى إطلاقات أدلّة القصاص جواز قتله . وتؤيّد ذلك رواية بريد بن معاوية العجلي ، قال : سُئِل أبو جعفر ( عليه السلام ) عن رجل قتل رجلاً عمداً ، فلم يقم عليه الحدّ ، ولم تصحّ الشهادة عليه حتّى خولط وذهب عقله ، ثمّ إنّ قوماً آخرين شهدوا عليه بعد ما خولط أنّه قتله « فقال : إن شهدوا عليه أنّه قتله حين قتله وهو صحيح ليس به علّة من فساد عقل قُتِل به ، وإن لم يشهدوا عليه بذلك وكان له مال يعرف دفع إلى ورثة المقتول الدية من مال القاتل ، وإن لم يكن له مال أعطى الدية من بيت المال ، ولا يبطل دم امرئ مسلم » ( 1 ) . بقي هنا أُمور : الأوّل : أنّه قال الشيخ ( قدس سره ) في الاستبصار وحكي عنه ذلك في المبسوط والنهاية : إذا بلغ الصبي عشر سنين اقتصّ منه ( 2 ) . ولكن ذكر غير واحد - كالشهيد الثاني في المسالك وصاحب الجواهر ( قدس سرهما ) ( 3 ) - أنّنا لم نظفر إلاّ برواية مقطوعة ومرسلة في الكتب : « يقتصّ من الصبي إذا بلغ عشراً » . أقول : يمكن أن يكون الشيخ ( قدس سره ) قد استند في ذلك إلى صحيحة أبي أيوب الخزّاز ، قال : سألت إسماعيل بن جعفر متى تجوز شهادة الغلام ؟ فقال : إذا بلغ عشر سنين ، قلت : ويجوز أمره ؟ قال : فقال : إنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) دخل بعائشة وهي بنت عشر سنين ، وليس يدخل بالجارية
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 72 / أبواب القصاص في النفس ب 29 ح 1 . ( 2 ) الاستبصار 4 : 286 / 2 ، حكاه في الجواهر 42 : 180 . ( 3 ) المسالك 2 : 370 ( حجري ) ، الجواهر 42 : 180 .
مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 92 | السيد الخوئي