والعبرة في عدم ثبوت القود بالجنون حال القتل ، فلو قتل وهو عاقل ثمّ جنّ لم يسقط
عنه القود ( 1 ) .
شرح
ومنها : صحيحته الثانية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : عمد الصبي وخطؤه
واحد » ( 1 ) .
ومنها : معتبرة إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) : « أنّ علياً
( عليه السلام ) كان يقول : عمد الصبيان خطأ يحمل على العاقلة » ( 2 ) .
ومنها : معتبرة إسماعيل بن أبي زياد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنّ محمّد
ابن أبي بكر كتب إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يسأله عن رجل مجنون قتل رجلاً
عمداً ، فجعل الدية على قومه ، وجعل خطأه وعمده سواء » ( 3 ) .
ومقتضى إطلاق هذه الروايات عدم الفرق بين كون المقتول بالغاً أو صبيّاً ، عاقلاً
أو مجنوناً .
( 1 ) بلا خلاف عندنا .
نعم ، نُسِب الخلاف إلى بعض العامّة .
والوجه في ذلك : هو أنّ النصوص الخاصّة - وهي النصوص المتقدّمة - لا تشمل هذه
الصورة ، لأنّ ظاهرها هو صدور الفعل من المجنون حال جنونه ، فلو جنّ بعده لم يكن
مشمولاً لها ، وكذا لا يشمله ما دلّ على رفع القلم عن المجنون .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 400 / أبواب العاقلة ب 11 ح 2 .
( 2 ) الوسائل 29 : 400 / أبواب العاقلة ب 11 ح 3 .
( 3 ) الوسائل 29 : 401 / أبواب العاقلة ب 11 ح 5 .