( مسألة 86 ) : لو أراد المجنون عاقلاً فقتله العاقل دفاعاً عن نفسه أو عمّا يتعلّق
به ، فالمشهور أنّ دمه هدر ، فلا قود ولا دية عليه ، وقيل : إنّ ديته من بيت مال
المسلمين . وهو الصحيح ( 1 ) .
شرح
الله ويتوب إليه » ( 1 ) .
( 1 ) كما عن المفيد والجامع والصيمري ( 2 ) .
وتدلّ عليه صحيحة أبي بصير المتقدّمة .
وتؤيّد ذلك رواية أبي الورد ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أو لأبي
جعفر ( عليه السلام ) : أصلحك الله ، رجل حمل عليه رجل مجنون ، فضربه المجنون ضربة ،
فتناول الرجل السيف من المجنون فضربه فقتله « فقال : أرى أن لا يقتل به ، ولا يغرم ديته ،
وتكون ديته على الإمام ، ولا يبطل دمه » ( 3 ) .
ونسب في الوسائل الرواية إلى الصدوق ( قدس سره ) باسناده إلى إسماعيل ابن أبي زياد
.
والظاهر أنّه سهو من قلمه الشريف ، حيث إنّ الرواية لم توجد في الفقيه ( 4 ) .
وما قيل من أنّ الدفاع إمّا واجب أو مباح ، فلا يتعقّبه الضمان من قود ولا دية
.
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 71 / أبواب القصاص في النفس ب 28 ح 1 .
( 2 ) حكي عن المفيد في رياض المسائل 2 : 513 ( حجري ) ، الجامع للشرائع : 575 ،
الصيمري في غاية المرام 4 : 387 .
( 3 ) الوسائل 29 : 71 / أبواب القصاص في النفس ب 28 ح 2 .
( 4 ) في الوسائل المحقق حديثاً لم تنسب هذه الرواية لإسماعيل بن أبي زياد ، نعم نسب
الحديث رقم 2 ب 29 من أبواب القصاص في النفس إلى الراوي المذكور .