المجنيّ عليه لم يعقل عنه عصبته المسلمون ولا الكفّار ( 1 ) .
( مسألة 431 ) : لو رمى صبي شخصاً ثمّ بلغ فقتل ذلك الشخص فديته على عاقلته ( 2 ) .
هذا آخر ما كتبناه تكميلاً للمنهاج ، والحمد لله أوّلاً وآخراً ، وصلّى الله
على محمّد وآله الطاهرين .
شرح
( 1 ) أمّا من الكفّار : فظاهر ، وأمّا من المسلمين : فلأنّ القاتل حين الجناية
وإن كان مسلماً إلاّ أنّه لا إطلاق في أدلّة العاقلة كي تدلّ بإطلاقها على أنّ
الجناية الخطائي من كلّ مسلم على عاقلته وإن ارتدّ بعدها مثلاً . وعليه ، فمقتضى
الإطلاقات أنّ ديته على ذمّته .
( 2 ) وذلك لأنّه حين القتل وإن كان بالغاً إلاّ أنّ استناده إليه إنّما هو بسبب
الجناية التي صدرت منه في حال كونه صبيّاً ، وقد تقدّم أنّ جنايته على عاقلته ( 1 ) .
هذا آخر ما أوردناه من مباني الأحكام المدوّنة في كتابنا : تكملة منهاج الصالحين
.
وبالله تعالى أستعين لإكمال مباني الأحكام المذكورة في الجزأين الأوّل والثاني
من : منهاج الصالحين ، إنّه الموفّق والمعين .
وكان الفراغ من تسويد هذه الأوراق في شهر رمضان المبارك سنة 1395 ه .
هامش
( 1 ) في ص 79 .