الاقتصاص منه ( 1 ) .
الشرط الرابع : أن يكون القاتل عاقلاً بالغاً ، فلو كان مجنوناً لم يُقتَل ، من
دون فرق في ذلك بين كون المقتول عاقلاً أو مجنوناً . نعم ، تحمل على عاقلته الدية .
وكذلك الصبي لا يُقتَل بقتل غيره ، صبيّاً كان أو بالغاً ، وعلى عاقلته الدية
( 2 ) .
شرح
وقيل : عند التشاح بينهما يرجع إلى القرعة .
ولكن لا وجه له بعد فرض ثبوت حقّ الاستيفاء لكلّ منهما على الإطلاق بمقتضى
الأدلّة .
نعم ، لو قلنا بتوقّف جواز الاقتصاص على حكم الحاكم كان للرجوع إلى القرعة عند
التشاح وجه .
( 1 ) لأن حقّ الاقتصاص من الحقوق القابلة للانتقال ، كسائر الحقوق الشرعيّة
القابلة لذلك ، فإذن يقوم الوارث مقام مورّثه في استيفاء الحقّ من القاتل .
( 2 ) من دون خلاف بين الأصحاب في شيء منهما ، بل ادّعي عليه الاجماع .
وتدلّ على ذلك عدّة روايات :
منها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : كان أمير المؤمنين
( عليه السلام ) يجعل جناية المعتوه على عاقلته ، خطأً كان أو عمداً » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 400 / أبواب العاقلة ب 11 ح 1 .