تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وادّعى الجاني أنّها كانت حال الجنون ، فالقول قول الجاني مع يمينه ( 1 ) . نعم ، لو لم يكن الجاني مسبوقاً بالجنون ، فادّعى أنّه كان مجنوناً حال الجناية ، فعليه الإثبات ، وإلاّ فالقول قول الولي مع يمينه ( 2 ) . ( مسألة 85 ) : لو قتل العاقل مجنوناً ، لم يُقتَل به . نعم ، عليه الدية إن كان القتل عمديّاً أو شبيه عمد ( 3 ) .
شرح
( 1 ) الوجه في ذلك ما تقدّم ، ويجري فيه ما ذكرناه هناك . ( 2 ) وذلك لاستصحاب عدم تحقّق الجنون في زمان تحقّق الجناية . فما ذكره الشهيد الثاني ( قدس سره ) في المسالك من احتمال تقديم قول الجاني أيضاً ، لقيام الاحتمال المانع من التهجّم على الدماء ( 1 ) . ضعيف جدّاً ، وذلك لأنّه لا أثر لهذا الاحتمال بعد ثبوت موضوع القصاص وهو القتل العمدي من العاقل بضمّ الوجدان إلى الأصل ، على أنّك قد عرفت غير مرّة أنّه لا أصل لدرء الحدود بالشبهة . ( 3 ) بلا خلاف ولا إشكال بين الأصحاب . وتدلّ على ذلك صحيحة أبي بصير - يعني : المرادي - قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل قتل رجلاً مجنوناً « فقال : إن كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه فقتله فلا شيء عليه من قود ولا دية ، ويعطي ورثته ديته من بيت مال المسلمين . قال : وإن كان قتله من غير أن يكون المجنون أراده فلا قود لمن لا يقاد منه ، وأرى أنّ على قاتله الدية في ماله يدفعها إلى ورثة المجنون ويستغفر
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 370 ( حجري ) .
مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 95 | السيد الخوئي