تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
اثنان ، وقتله أحدهما أو كلاهما ، مع عدم العلم بصدق أحدهما ( 1 ) ، وأمّا إذا علم بصدق أحدهما ، أو ثبت ذلك بدليل تعبّدي ، ولم يمكن تعيينه ، فلا يبعد الرجوع إلى القرعة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) يظهر الحال في ذلك ممّا مرّ ، حيث إنّه لا مانع من إحراز موضوع جواز القتل بالأصل ، بناءً على ما حقّقناه في محلّه من جواز التمسّك به لإثبات كون الفرد المشكوك فيه من الأفراد الباقية تحت العام فيتمسّك به . ( 2 ) وذلك لأنّ المستفاد من أدلّة القضاء هو أنّ كلّ دعوى بين متخاصمين لا بدّ من حلّها بإحدى الطرق الشرعيّة المقرّرة لذلك ، ومنها : الدعوى بينهما في بنوّة شخص ، فإنّه إذا لم يمكن حلّها بإحدى الطرق فالمرجع هو القرعة . وتدلّ على ذلك - مضافاً إلى إطلاقات أدلّة القرعة - عدّة روايات : منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إذا وقع الحرّ والعبد والمشرك على امرأة في طهر واحد ، وادّعوا الولد أُقرع بينهم ، وكان الولد للذي يقرع » ( 1 ) . وصحيحة أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : بعث رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) علياً ( عليه السلام ) إلى اليمن ، فقال له حين قدم : حدّثني بأعجب ما ورد عليك ، فقال : يا رسول الله ، أتاني قوم قد تبايعوا جارية فوطئها جميعهم في طهر واحد ، فولدت غلاماً ، فاحتجّوا فيه كلّهم يدّعيه ، فأسهمت بينهم ، فجعلته للذي خرج سهمه وضمنته نصيبهم ، فقال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : ليس من قوم تقارعوا ثمّ فوّضوا أمرهم إلى الله إلاّ
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 257 / أبواب كيفية الحكم ب 13 ح 1 .