اثنان ، وقتله أحدهما أو كلاهما ، مع عدم العلم بصدق أحدهما ( 1 ) ، وأمّا إذا علم
بصدق أحدهما ، أو ثبت ذلك بدليل تعبّدي ، ولم يمكن تعيينه ، فلا يبعد الرجوع إلى
القرعة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) يظهر الحال في ذلك ممّا مرّ ، حيث إنّه لا مانع من إحراز موضوع جواز القتل
بالأصل ، بناءً على ما حقّقناه في محلّه من جواز التمسّك به لإثبات كون الفرد
المشكوك فيه من الأفراد الباقية تحت العام فيتمسّك به .
( 2 ) وذلك لأنّ المستفاد من أدلّة القضاء هو أنّ كلّ دعوى بين متخاصمين لا بدّ من
حلّها بإحدى الطرق الشرعيّة المقرّرة لذلك ، ومنها : الدعوى بينهما في بنوّة شخص ،
فإنّه إذا لم يمكن حلّها بإحدى الطرق فالمرجع هو القرعة .
وتدلّ على ذلك - مضافاً إلى إطلاقات أدلّة القرعة - عدّة روايات :
منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إذا وقع الحرّ والعبد
والمشرك على امرأة في طهر واحد ، وادّعوا الولد أُقرع بينهم ، وكان الولد للذي
يقرع » ( 1 ) .
وصحيحة أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : بعث رسول الله ( صلّى الله
عليه وآله وسلّم ) علياً ( عليه السلام ) إلى اليمن ، فقال له حين قدم : حدّثني بأعجب
ما ورد عليك ، فقال : يا رسول الله ، أتاني قوم قد تبايعوا جارية فوطئها جميعهم في
طهر واحد ، فولدت غلاماً ، فاحتجّوا فيه كلّهم يدّعيه ، فأسهمت بينهم ، فجعلته للذي
خرج سهمه وضمنته نصيبهم ، فقال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : ليس من قوم
تقارعوا ثمّ فوّضوا أمرهم إلى الله إلاّ
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 257 / أبواب كيفية الحكم ب 13 ح 1 .