وعليه الدية ( 1 ) ويعزّر ( 2 ) ، وهل يشمل الحكم أب الأب أم لا ؟ وجهان ، لا يبعد
الشمول ( 3 ) .
( مسألة 81 ) : لو قتل شخصاً ، وادّعى أنّه ابنه ، لم تسمع دعواه ما لم تثبت
ببيّنة أو نحوها ، فيجوز لوليّ المقتول الاقتصاص ( 4 ) ، وكذلك لو ادّعاه
شرح
( 1 ) تدلّ على ذلك - مضافاً إلى أنّ دم المسلم لا يذهب هدراً - صحيحة ظريف
المتقدّمة .
( 2 ) لما تقدّم من ثبوت التعزير لكلّ معصية كبيرة حسبما يراه الحاكم الشرعي .
وتؤيّد ذلك رواية جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في الرجل يقتل ابنه أو عبده
« قال : لا يقتل به ، ولكن يضرب ضرباً شديداً وينفى عن مسقط رأسه » ( 1 ) .
( 3 ) على المشهور شهرة عظيمة ، ويدلّ على ذلك إطلاق صحيحة حمران ومعتبرة إسحاق بن
عمّار وصحيحة ظريف المتقدّمات ، فإنّ الظاهر شمول كلمة الوالد لأب الأب أيضاً ، كما
أنّ لفظ الابن يشمل ابن الابن .
( 4 ) وذلك لإحراز موضوع جواز الاقتصاص بالأصل في المقام ، فإنّ الخارج عن القصاص
في القتل العمدي هو كون القاتل والداً للمقتول ، وبما أنّنا نشكّ في ذلك فلا مانع
من الرجوع إلى استصحاب عدم كون القاتل والداً للمقتول ، وبه يحرز الموضوع بضمّ
الوجدان إلى الأصل .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 79 / أبواب القصاص في النفس ب 32 ح 9 .