( مسألة 76 ) : لو جنى مسلم على ذمّي قاصداً قتله ، أو كانت الجناية قاتلة عادةً ،
ثمّ ارتدّ الجاني ، وسرت الجناية فمات المجنيّ عليه ، قيل : إنّه لا قود عليه ، لعدم
التساوي حال الجناية . والأظهر ثبوت القود ( 1 ) .
( مسألة 77 ) : لو قتل ذمّي مرتدّاً قُتِل به ( 2 ) ، وأمّا لو قتله مسلم فلا قود عليه
، لعدم الكفاءة في الدين ( 3 ) . وأمّا الدية ففي ثبوتها قولان ، الأظهر عدم ثبوتها في
قتل المسلم غير الذمّي من أقسام الكفّار ( 4 ) .
( مسألة 78 ) : إذا كان على مسلم قصاص ، فقتله غير الولي بدون إذنه ، ثبت عليه القود
( 5 ) .
( مسألة 79 ) : لو وجب قتل شخص بزناً أو لواط أو نحو ذلك ، غير سبّ النبيّ ( صلّى
الله عليه وآله وسلّم ) ، فقتله غير الإمام ( عليه السلام ) ، قيل :
شرح
( 1 ) لأنّ الخارج عن إطلاق أدلّة القصاص هو قتل المسلم بالكافر ، وهو غير متحقّق
في المقام ، وعليه فيثبت القصاص .
( 2 ) لإطلاق أدلّة القصاص ، كقوله تعالى : ( أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) ، ولا دليل
على تقييده بغير المفروض في الكلام . ولا فرق في ذلك بين كون ارتداده عن فطرة أو عن
ملّة .
( 3 ) لما عرفت من عدم قتل المسلم بالكافر .
( 4 ) لعدم الدليل على ثبوت الدية في قتل المسلم الكافر غير الذمّي .
( 5 ) بلا خلاف ولا إشكال ، لأنّه محقون الدم بالإضافة إليه . وعليه ، فبطبيعة
الحال يكون قتله هذا ظلماً وعدواناً ، حيث إنّه بدون استحقاق ، فتشمله الآية الكريمة
الدالّة على أنّ لوليّ المقتول الاقتصاص من القاتل .