تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
( مسألة 76 ) : لو جنى مسلم على ذمّي قاصداً قتله ، أو كانت الجناية قاتلة عادةً ، ثمّ ارتدّ الجاني ، وسرت الجناية فمات المجنيّ عليه ، قيل : إنّه لا قود عليه ، لعدم التساوي حال الجناية . والأظهر ثبوت القود ( 1 ) . ( مسألة 77 ) : لو قتل ذمّي مرتدّاً قُتِل به ( 2 ) ، وأمّا لو قتله مسلم فلا قود عليه ، لعدم الكفاءة في الدين ( 3 ) . وأمّا الدية ففي ثبوتها قولان ، الأظهر عدم ثبوتها في قتل المسلم غير الذمّي من أقسام الكفّار ( 4 ) . ( مسألة 78 ) : إذا كان على مسلم قصاص ، فقتله غير الولي بدون إذنه ، ثبت عليه القود ( 5 ) . ( مسألة 79 ) : لو وجب قتل شخص بزناً أو لواط أو نحو ذلك ، غير سبّ النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ، فقتله غير الإمام ( عليه السلام ) ، قيل :
شرح
( 1 ) لأنّ الخارج عن إطلاق أدلّة القصاص هو قتل المسلم بالكافر ، وهو غير متحقّق في المقام ، وعليه فيثبت القصاص . ( 2 ) لإطلاق أدلّة القصاص ، كقوله تعالى : ( أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) ، ولا دليل على تقييده بغير المفروض في الكلام . ولا فرق في ذلك بين كون ارتداده عن فطرة أو عن ملّة . ( 3 ) لما عرفت من عدم قتل المسلم بالكافر . ( 4 ) لعدم الدليل على ثبوت الدية في قتل المسلم الكافر غير الذمّي . ( 5 ) بلا خلاف ولا إشكال ، لأنّه محقون الدم بالإضافة إليه . وعليه ، فبطبيعة الحال يكون قتله هذا ظلماً وعدواناً ، حيث إنّه بدون استحقاق ، فتشمله الآية الكريمة الدالّة على أنّ لوليّ المقتول الاقتصاص من القاتل .