تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
( مسألة 73 ) : لو رمى عبداً بسهم ، فأُعتق ، ثمّ أصابه السهم فمات ، فلا قود ( 1 ) ولكن عليه الدية ( 2 ) . ( مسألة 74 ) : إذا قطع يد مسلم قاصداً به قتله ثمّ ارتدّ المجني عليه فمات ، فلا قود في النفس ولا دية ( 3 ) ، وهل لوليّ المقتول الاقتصاص من الجاني بقطع يده أم لا ؟ وجهان ، ولا يبعد عدم القصاص ( 4 ) ، ولو ارتدّ ثمّ تاب ثمّ مات فالظاهر ثبوت القصاص ( 5 ) .
شرح
( 1 ) لأنّه غير قاصد قتل الحرّ ، ولا قصاص بدونه . ( 2 ) ظهر وجهه ممّا تقدّم . ( 3 ) لما تقدّم من أنّ المسلم لا يُقتَل بالكافر ، وأنّه لا دية للمرتدّ ( 1 ) . ( 4 ) وذلك لصحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : لا يقاد مسلم بذمّي في القتل ولا في الجراحات ، ولكن يؤخذ من المسلم جنايته للذمّي على قدر دية الذمّي ثمانمائة درهم » ( 2 ) . وجه الاستدلال : أنّ حقّ الاقتصاص في الأطراف لا يثبت للولي ابتداءً ، وإنّما يثبت له بالإرث ، وحيث إنّ المجني عليه في المقام لم يكن له حقّ الاقتصاص - لعدم إسلامه - فليس لوليّه بعد موته حقّ الاقتصاص أيضاً . ( 5 ) والوجه فيه : أنّه مسلم حال الموت وإن كان ارتداده عن فطرة فضلاً عن غيره ، لما ذكرناه من أنّ عدم قبول توبته إنّما هو بالنسبة إلى الأحكام الخاصّة
هامش
( 1 ) في ص 73 . ( 2 ) الوسائل 29 : 108 / أبواب القصاص في النفس ب 47 ح 5 .