( مسألة 71 ) : لو جنى الصبي بقتل أو بغيره ، ثمّ بلغ ، لم يقتصّ منه ، وإنّما
تثبت الدية على عاقلته ( 1 ) .
( مسألة 72 ) : لو رمى سهماً وقصد به ذمّيّاً أو كافراً حربيّاً أو مرتدّاً ،
فأصابه بعدما أسلم ، فلا قود ( 2 ) . نعم ، عليه الدية ( 3 ) . وأمّا لو جرح حربيّاً أو
مرتدّاً فأسلم المجني عليه ، وسرت الجناية فمات ، فهل عليه الدية أم لا ؟ وجهان ،
الظاهر هو الأوّل ( 4 ) .
شرح
( 1 ) وذلك لأنّ عمد الصبي خطأ تحمله العاقلة .
ففي صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : عمد الصبي وخطؤه
واحد » ( 1 ) .
وفي معتبرة إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) : « أنّ عليّاً
( عليه السلام ) كان يقول : عمد الصبيان خطأ يحمل على العاقلة » ( 2 ) .
( 2 ) وذلك لأنّه لم يكن قاصداً قتل المسلم ، وقد تقدّم اعتبار في ثبوت القصاص .
( 3 ) لأنّ قتل المسلم مستند إليه ، ولا يذهب دم امرئ مسلم هدراً .
( 4 ) وذلك لأنّ الجناية في حينها وإن كانت غير مضمونة - نظراً إلى أنّها جناية
على كافر حربي أو مرتدّ - إلاّ أنّ القتل مستند إليه عرفاً ، باعتبار سراية الجناية
المزبورة ، والمفروض أنّه حين الموت والقتل مسلم ، فلا يذهب دمه هدراً .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 400 / أبواب العاقلة ب 11 ح 2 .
( 2 ) الوسائل 29 : 400 / أبواب العاقلة ب 11 ح 3 .